الشيخ الطوسي

230

الخلاف

إضرار ، لأنه لا يمكنه الانتفاع ، وبهذا الخبر استدل من راعى نقصان القيمة ولي فيه نظر . مسألة 28 : إن كانت القسمة يستضر بها بعضهم دون بعض ، مثل أن كانت الدار لاثنين ، لواحد العشر ، وللآخر الباقي ، فاستضر بها صاحب القليل دون الكثير ، لم يخل الطالب من أحد أمرين إما أن يكون المنتفع به ، أو المستضر ، فإن كان المنتفع به لم يجبر الممتنع على القسمة ، لأن في ذلك ضررا عليه ، وإن كان الطالب مستضرا أجبر الممتنع لأنه لا ضرر عليه . وقال الشافعي : إن كان الطالب هو المنتفع به أجبر الممتنع عليها ، وبه قال أهل العراق ( 1 ) . وقال ابن أبي ليلى : يباع لهما ويعطى كل واحد منهما بحصة نصيبه من الثمن ( 2 ) . وقال أبو ثور : لا يقسم كالجوهرة ، وهذا مثل ما قلناه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأم 6 : 213 ، وحلية العلماء 8 : 169 ، والمجموع 20 : 174 ، وكفاية الأخيار 2 : 167 ، ومغني المحتاج 4 : 421 ، والسراج الوهاج : 601 ، والمغني لابن قدامة 11 : 496 ، والشرح الكبير 11 : 492 ، والحاوي الكبير 16 : 251 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 495 ، والشرح الكبير 11 : 492 ، وحلية العلماء 8 : 169 ، والحاوي الكبير 16 : 251 . ( 3 ) حلية العلماء 8 : 169 ، والمجموع 20 : 174 ، والحاوي الكبير 6 : 251 .